
تحليل.. صاروخ “أرض جو” يضرب بخطط أرتيتا عرض الحائط

كان كل شيء يسير إلى حد ما بالطريقة التي أرادها مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، قبل أن تمنح ركلة حرة مذهلة نفذها دومينيك سوبوسلاي، الفوز إلى فريقه ليفربول في موقعة الفريقين النارية مساء الأحد، ضمن الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
طبق أرتيتا خطة حدت من تحركات مهاجمي ليفربول، وحرمتهم من خلق المساحات عند شن الهجمات السريعة، لكن ما لم يخطر في باله مطلقا أن ركلة حرة متأخرة ستغير مسار المباراة بأكملها.
إضافة إلى ذلك، عجز آرسنال عن استثمار نقطة قوته المتمثلة في الكرات الثابتة التي طالما استغلها لتحقيق الفوز في الموسمين الأخيرين، حيث دافع ليفربول بشراسة عن منطقة جزائه، حتى بعد تعرض مدافعه ابراهيما كوناتي للإصابة.
في المقابل، لم يقدم ليفربول الأداء الهجومي المنتظر منه أمام جماهيره، بيد أنه وجد طريقة أخيرا في الشوط الثاني، خصوصا في ظل سيطرته على الكرة أغلب أوقات الشوط، في وقت وجد فيه مهاجموه أنفسهم مكبلين أمام دفاعات آرسنال.
اعتمد مدرب ليفربول آرني سلوت، على طريقة اللعب 4-2-3-1، حيث استمر التعاون بين فيرجيل فان دايك وكوناتي في عمق الخط الحلفي، بإسناد من الظهيرين سوبوسلاي وميلوش كيركيز، والأول كان يتحول إلى لاعب وسط إضافي عند امتلاك الكرة، لتتحول الخطة إلى 3-3-3-1.
وقف أليكسيس ماك أليستر إلى جانب رايان جرافينبرش في وسط الملعب، بينما، أدى الألماني فلوريان فيرتز دور لاعب الوسط الهجومي بين الجناحين محمد صلاح وكودي جاكبو، خلف المهاجم الصريح هوجو إيكيتيكي.
الجدير بالذكر أن خطة سلوت عند امتلاك الكرة لم تجد نفعا خصوصا في الشوط الأول، فلم يجد لاعبوه مساحات للتحرك نحو الأمام، بيد أن الأمر بدا أكثر فاعلية في الشوط الثاني، خصوصا من الجهة اليسرى عبر جاكبو، في وقت تعرض فيه صلاح لرقابة لصيقة، ليخسر الكرة أكثر من مرة.
ثم جاء الحل الفردي عن طريق سوبوسلاي الذي سدد ركلة حرة من مسافة بعيدة على طريقة كريستيانو رونالدو في أيام مجده، مانحا ليفربول الفوز الثالث على التوالي قبل انطلاق قترة التوقف الدولية.
ومن الجدير ذكره أيضا، أن إصابة كوناتي في الدقائق الأخيرة، دفعت سلوت بإشراك جو جوميز، فكشر الأخير عن أنيابه في الدقائق العشر الأخيرة، عبر أداء بطولي يعتبر دليلا على صواب قرار ليفربول في عدم التخلي عنه هذا الصيف.
في الناحية المقابلة، لجأ أرتيتا إلى طريقة اللعب 4-3-3، لكنه تعرض لهزة عنيفة بعد 5 دقائق فقط، إثر تعرض قلب دفاعه ويليام ساليبا للإصابة، ليحل بدلا منه كريستيان موسكيرا، الذي وقف إلى جانب جابرييل ماجالهاييس، بإسناد من الظهيرين يورين تيمبر وريكاردو كالافيوري.
أدى النجم الإسباني مارتن زوبيميندي دور لاعب الارتكاز باقتدار، حيث أسهم إلى جانب ديكلان رايس، في تضييق المساحات بين خطي الدفاع والوسط، مانحا الحرية لميكيل ميرينو للتقدم ومساندة الخط الأمامي المكون من نوني مادويكي وجابرييل مارتينيلي وفيكتور جيوكيريس.
افتقد آرسنال للأفكار الخلاقة في غياب مارتن أوديجارد الذي شارك بالشوط الثاني، في وقت ظهرت جهته اليمنى بتأثير محدود مع غياب المصاب بوكايو ساكا، رغم محاولات مادويكي لتدارك الموقف.
وتاه السويدي جيوكيريس بين فكي كماشة فان دايك وكوناتي، وربما تأخر أرتيتا في إشراك الوافد الجديد إيبيريتشي إيزي، حيث بدا المدرب الإسباني مقتنعا بنقطة التعادل، قبل صاروخية سوبوسلاي الحاسمة.
"يلا شوووت (yallashooot.site)" هو موقع رياضي إلكتروني عربي متخصص في تغطية المباريات والبث المباشر لكرة القدم من مختلف أنحاء العالم، مع جدول محدث يوميًا، روابط مشاهدة متعددة الجودة، وأخبار رياضية دقيقة وحصرية.
إرسال التعليق